روحانيّة الرهبانيّة المارونيّة المريميّة

مادّة 4: الحياة ا لرهبانيّة سيرة تحقّق دعوة الله لنا لنعيش له وحده، اقتداءً بربّنا ومخلّصنا يسوع المسيح المعلّم، مدفوعين بإلهام الروح القدس إلى تكريس ذواتنا في قلب الكنيسة والمقدّسة بالطاعة والعفّة والفقر لخدمة الله وتمجيده. وبما أنّ الحالة الرهبانيّة عطيّة خاصّة من الله للكنيسة، فقد بات على الراهب أن يعيش متّصلاً بسرّ الكنيسة، فيعي حاجاتها، ويعمل لخير أعضاء جسد المسيح السرّيّ، بروح الطاعة للآب والأمانة لدعوته وقوانينه.
مادّة 5: يتّحد الراهب بالمسيح اتّحادا جديدا، بقوّة تكريسه الرهبانيّ، فيلتزم عيش الحياة الجماعيّة والرسوليه في رهبانيّته، ويصبح، بعدما طُعِّم في الحياة الإلهيّة بالعماد والتثبيت، تقدمة مطلقة لله، لا رجوع عنها بعيشه المحبّة لخدمة ملكوت الله والقريب، وعلامة للمجد الآتي.

مادّة 6: يقوم تكريس الراهب بتقديم شهادة منظورة للعالم عن سرّ المسيح، بحيث يمّثله إمّا متأمّلا على الجبل، أو مبشّرًا الشعب بملكوت الله، أو عاكفًا على شفاء المرضى والجرحى، أو داعيًا الخطأة لانتهاج طريق الخير، أو مباركًا الأطفال وفاعلاً الخير للجميع ... ذلك كلّه بروح الطاعة للآب الذي أرسله. وقوام هذا التكريس موت عن الخطيئة وانقطاع عن العالم وحياة لله.


مادّة 9: تمتاز أمّنا الطوباويّة مريم بحفظ كلام الله والتفكير فيه في قلبها (لو 19/2)، إذ كانت تصلّي، وتعمل باجتهاد وحبّ. وعليه، بات لزامًا على أبناء الرهبانيّة المارونيّة المريميّة، أن يتّخذوا الطوباويّة مريم مثالاً وسندًا، وأن يوجّهوا أنظارهم نحوها، ليجدوا فيها انعكاسًا أكمل لشخص يسوع. فبواسطتها، يجد الرؤساء في يسوع الراعي الصالح، ملء النعم لحسن الإدارة والجمع بين الحزم واللين؛ ويجد جميع الأعضاء في يسوع الوديع والمتواضع القلب الخضوع التلقائي لمشيئة الله، الشرط الوحيد للعيش في أرض الاستقامة (مز 10/142)، ولدخول ملكوت السماوات (متى 21/7).