طالبيّة الرهبانيّة المارونيّة المريميّة

- ما هي الطالبية؟

 هي المرحلة الأولى من مراحل التنشئة الرهبانية، وهي مرحلة اختبار ضرورية وقانونية تسبق الإبتداء (مادة 16)؛ ضرورية لأنه فيها يتم التعرف إلى الطالب واختبار أهليته؛ وإن كان أهلاً يُهيء نفسه للبس ثوب الإبتداء.  وبالتالي يُسمّى "طالب" كل من أراد أن يدخل الدير ولم يلبس بعد ثوب الإبتداء أي الثوب الرهباني.

لذلك يجب أن نميِّز بين فئتين من الطلاب:

 أ- الطالب الذي أنهى دراسته الثانوية أو غيرها من الشهادات، أو يكون قد بلغ الثامنة عشرة من عمره (مادة 18)؛ فيدخل دير الإبتداء مباشرة، ويتابع نظام الإخوة المبتدئين دون أن يلبس ثوب الإبتداء، ويكون برعاية معلِّم المبتدئين ومن يعاونه، وهذه المرحلة هي قانونية تمتد بين ثلاثة وستة أشهر.
  ب- الطالب الذي لا يزال بتابع دراسته التكميلية والثانوية فينتمي إلى جماعة الطلاب في بيت الطالبية برعاية مدير الطالبية ومن يعاونه من الآباء، وهذه المرحلة تمتد من يوم دخول الطالب إلى بيت الطالبية وحتى نهاية دراسته الثانوية.

 بعدها يصبح الطالب مرشحاً للإنتقال إلى دير الإبتداء ولبس ثوب الإبتداء، ويكون غير ملزم بالفترة القانونية الملزِمة المذكورة سابقاً، إذ إنه يكون قد أمضى في بيت الطالبية سنة دراسية (تسعة أشهر) أو أكثر، وبالتالي يكون قد تجاوز الفترة القانونية للفئة الأولى.  إضافة إلى أن الطالب يكون قد تابع البرامج والنشاطات الخاصة بجماعة الطلاب في بيت الطالبية المخصصة لها هذه الصفحة الإلكترونية.

 

- كيف يمكنك أن تنتمي إلى الطالبية في الرهبنة المارونية المريمية؟

على الطالب المريميّ أن يتحلّى ببعض الشروط وأهمّها أن يكون مؤمنًا وملتزمًا بالأخلاق الحسنة. وأن يكون مدفوعًا بنيّة مستقيمة إلى اختبار الحياة الرهبانيّة.  بعد التأكّد من رغبته هذه على الطالب  أن يلتقي مدير الطالبية، في بيت الطالبية في دير سيدة اللويزة، واضعا ذاته تحت رعايته واهتمامه.
- نمط الحياة في بيت الطالبية:
من
طبيعة الحياة البشرية ومن ميزة الإنسان أنه قادر على أن ينظّم ويطور حياته، وبالتالي فكل جماعة إنسانية ملزمة أن تضع لذاتها نظاماً يوجه حياتها اليومية والأسبوعية والسنوية، وذلك تجنُّباً للدخول بالفوضة، لا بل سعياً للنمو والنضج.

  فالكتاب المقدس يُظهر لنا بأن الله عندما خلق الكون، وضع له نظاماً: "وفصل الله بين النور والظلام" (تك 1، 4)، وأفعالٍ كثيرة قام بها الرب ليُتم خلقه وينظمه، إذ قال ورأى، فصّل وسمّى، صنع وجعل، خلق وبارك وسلط الإنسان على كل خلقه. لذلك فمن غاية أي نظام أن يسير بالإنسان إلى مرافقة الله في خلقه، إذ يساعد الإنسان على أن ينمي في ذاته مواهب الله، وعلى أن يُخصب الزمن فيُصبح فترة عمل ونمو مليئة بالحياة والثمار. لذلك على مَن يرغب في دخول الطالبيّة أن يكون مستعدًّا للمحافظة على النظام والعيش بموجبه لكي ينمو إنسانيًّا وإجتماعيًّا وروحيًّا.

 

- أهداف الطالبية:

الطالبية هي مرحلة اختبار، "ترمي الى إنماء بذور الدعوة الرهبانية والتثبت من صحتها" (مادة 16). لذلك  يتمكن المدعو من التعمق في ماهية الحياة الرهبانية وشروطها وموجباتها، ويتمكَّن المسؤولون من اختبار الطالب ومعرفة مؤهلاته الروحية والإنسانية والإجتماعية، ويتثبتون من قدرته على مواصلة السير إلى نضج أكمل وإكمال معارفه الروحية والعلمية ومساعدته على الإنتقال تدريجياً من حياة العالم إلى حياة الإبتداء.

 

- شفيع الطالبيّة: القديس دومينيك سافيو.